الشيخ محمد رشيد رضا

240

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وبحق وغلب . وقرأ يعقوب وخلف وحمزة وعاصم في رواية أبي بكر عنه « استُحق عليهم الأولين » ببناء استحق للمفعول والأولين جمع أول المقابل للآخر وهو مجرور على أنه صفة الذين أو بدل منه أو من ضمير عليهم أو منصوب على المدح . ومعنى الأولية التقدم على الأجانب في الشهادة وقيل التقدم في الذكر لدخولهم في ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) وقرأ الحسن « الأولان » بالرفع وهو كما قدمنا في الأوليان ، وقرئ « لاولين » بالتثنية والنصب ، وقرأ ابن سيرين « الأوليين » بياءين تثنية أولى منصوبا وقرأ « الْأَوْلَيانِ » بسكون الواو وفتح اللام جمع أولى كأعلين واعراب ذلك ظاهر * * * ( 112 ) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ ؟ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 113 ) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ، تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ، وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ، وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ، وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي ، وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 114 ) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 115 ) إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ ؟ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 116 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ